أبو علي سينا

القياس 448

الشفاء ( المنطق )

الحدين واطلب حد كل واحد منها « 1 » وخاصيته ، « 2 » وكل ما يلحق كل واحد منهما ، أعنى الحدين من الأجناس وأجناسها ، والفصول وأجناسها وفصولها والعوارض لها ، ولشئ « 3 » من مقوماتها وفيها أجناس عوارضها وفصول عوارضها « 4 » أو عوارض « 5 » عوارضها ، وبالجملة لواحق اللواحق ، فإنها عوارض أيضا . وكذلك تطلب ما يلحقه كل واحد من الحدين مما نسبة الحد إليه النسبة المذكورة ، وما يلحقه ما يلحقه . فهذه « 6 » مواد طلب الإيجاب . وأما مواد السلب ، فاطلب أيضا الأمور التي لا يوجد ضرورة أو إطلاقا لحدّ حدّ منها « 7 » . ولا تشتغل بطلب ما لا يلحقه حدّ حدّ ، فإن « 8 » ما لا يلحق هو نفس ما لا يلحق ، وأما ما يلحق فليس هو نفس « 9 » ما يلحق . فإن الموضوعات التي على المجرى الطبيعي ، تمايز المحمولات التي « 10 » على المجرى الطبيعي ، وإن دخل بعضها في بعض ، إذا كانت على غير المجرى الطبيعي ، كما قد علمت . فإذا حصّلت ذلك فعند ذلك تتأمل حال كونها « 11 » ذلك « 12 » حقيقية أو مشهورة . واعلم أنك كلما أمعنت في الاستكثار من هذه اللواحق والملحوقات وما لا يلحق ، فأنت أقرب من « 13 » إصابة الغرض . واللواحق « 14 » التي تلحق غير « 15 » اللحوق الكلى ، مما لا ينتفع به في أكثر الأمر ؛ بل عليك باقتناص « 16 » الكليات . وكذلك في الملحوقات ، وفيما لا يلحق . واعلم أن القياس إنما يحصل لك من الكليات . وليس اللاحق الكلى ما يلحق بكليته للموضوع ، بل ما يلحق كلية الموضوع ؛ وقد استبنت هذا فيما سلف . وكما « 17 » لا يفيد اشتغالك بتأمل ما لا يلحقه « 18 »

--> ( 1 ) منها : منهما د ، س ، سا ، ه‍ ( 2 ) وخاصيته : وخاصته بخ . ( 3 ) ولشئ : وليس س ( 4 ) وفصول عوارضها : ساقطة من ع . ( 5 ) أو عوارض : وعوارض ع . ( 6 ) فهذه : وهذه ب ، د ، سا ، ع ، م ، ن . ( 7 ) منها : منهما س . ( 8 ) فإن : إن د ، ن . ( 9 ) فليس هو نفس : فليس ليس د ؛ فليس نفس ع ، م ، ن ، ه . ( 10 ) التي : ساقطة من ب . ( 11 ) كونها : كون د ( 12 ) ذلك ( الثالثة ) : ساقطة من س . ( 13 ) من : إلى م ( 14 ) والملحقات . . . واللواحق : ساقطة من د ، ن . ( 15 ) غير : عن د ، ن ( 16 ) باقتناص : بانتقاص د ، ن . ( 17 ) وكما : ومما د ، ن ( 18 ) ما لا يلحقه : ما يلحقه س .